السيد علي الحسيني الميلاني
135
تحقيق الأصول
إمّا أن يكون القطع المأخوذ في الموضوع ملحوظاً على أنه صفة خاصّة . وإمّا أن يكون ملحوظاً على أنه طريق إلى متعلّقه . والمراد من كونه ملحوظاً على أنه صفة خاصّة ، ملاحظته من حيث أنه كشف تام ، ومن كونه ملحوظاً على أنه طريق ملاحظته من حيث أنه أحد مصاديق الطريق المعتبر ، وبعبارة أخرى : ملاحظة الجامع بين القطع وسائر الطرق المعتبرة . فعلى هذا ، يصح أنْ يقال في الثمرة بينهما : إنه على الأوّل لا تقوم ساير الأمارات والأصول مقامه بواسطة الأدلّة العامة لحجيّتها ، أمّا غير الاستصحاب من الأصول ، فواضح ، وأمّا الاستصحاب وسائر الأمارات المعتبرة ، فلأنها بواسطة أدلّة اعتبارها توجب إثبات الواقع تعبّداً ، ولا يكفي مجرد الواقع فيما نحن فيه ، لأن للقطع بمعنى الكشف التام دخلًا في الحكم ، إمّا لكونه تمام الملاك ، وإمّا لكونه ممّا يتم به الموضوع . وعلى الثاني ، فقيام الأمارات المعتبرة وكذا مثل الاستصحاب لكونه ناظراً إلى الواقع في الجملة مقامه ، مما لا مانع منه . . . « 1 » . وما ذكره يختلف عمّا تقدّم اختلافاً بسيطاً . وعلى الجملة ، فقد أوضح صاحب الكفاية معنى القطع الموضوعي الكشفي والقطع الموضوعي الصفتي أي الوصفي ، لأن القطع من الصفات القائمة بالنفس كسائر الصفات من الشجاعة والجود وغيرهما ، لكنه صفة ذات تعلّق وإضافة ، والصفات ذات التعلّق منها ما فيه جهة الكشف أيضاً كالقطع ، ومنها ما ليس فيه جهة الكشف كالشوق مثلًا . . . فالقطع صفة ذات تعلّق ولها جهة
--> ( 1 ) درر الفوائد ( 1 - 2 ) 330 - 331 .